الشافعي الصغير
199
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
اختلافا ظاهرا وليس الأصل عدمها لتقريبه من المعاينة ولأن القيمة تختلف بسببها إذ لا يخرج عن الجهل به إلا بذلك بخلاف ما يتسامح عادة بإهماله كالكحل والسمن وما الأصل عدمه ككتابة القن وزيادة قوته على العمل وما اعترض به بعض الشراح باشتراط ذكر البكارة أو الثيوبة مع أن الأصل عدم الثيوبة رد بأنه لما غلب وجودها صارت بمنزلة ما الأصل وجوده ولو شرط كونه سارقا أو زانيا مثلا صح بخلاف كونه مغنيا أو عوادا مثلا والفرق أن هذه مع خطرها تستدعي طبعا قابلا وصناعة دقيقة فيعز وجودهما مع الصفات المعتبرة بخلاف الأول ويشترط ذكرها في العقد مقترنة به ليتميز المعقود عليه فلا يكفي ذكرها قبله ولا بعده ولو في مجلس العقد نعم لو توافقا قبل العقد وقالا أردنا في حالة العقد ما كنا اتفقنا عليه صح ما قاله الأسنوي وهو نظير من له بنات وقال لآخر زوجتك بنتي ونويا معينة لكن ظاهر كلامهم يخالفه ولا بد من كون ذلك على وجه لا يؤدي إلى عزة الوجود